العيني

42

عمدة القاري

يوسف القاضي ، قال : حدثنا عمرو بن مرزوق . 62 ( ( بابُ إخْرَاجِ المُتَشَبِّهِينَ بالنِّساءِ مِنَ البُيُوت ) ) أي : هذا باب في بيان وجوب إخراج الرجال المتشبهين بالنساء من البيوت ، وفي الرواية للنسفي : باب إخراجهم ، وكذا عند الإسماعيلي وأبي تميم . 5886 حدَّثنا مُعاذُ بنُ فَضَالَةَ حدَّثنا هِشامٌ عَنْ يَحْياى عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قال : لَعَنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، المُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجالِ والمُتَرَجِّلاَتِ مِنَ النِّساءِ ، وقال : أخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ ، قال : فأخْرَجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فُلاَناً وأخْرَجَ عُمَرُ فُلاَناً . ( انظر الحديث 5885 وطرفه ) . مطابقته للترجمة ظاهرة . ومعاذ بضم الميم وبالذال المعجمة ابن فضالة بفتح الفاء وتخفيف الضاد المعجمة أبو زيد البصري ، وهشام هو الدستوائي ، ويحيى هو ابن أبي كثير ضد القليل . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في المحاربين عن مسلم بن إبراهيم . وأخرجه أبو داود في الأدب عن مسلم بن إبراهيم به . وأخرجه الترمذي في الاستئذان عن الحسن بن علي الخلال . وأخرجه النسائي في عشرة النساء عن إسحاق بن منصور وغيره . قوله : ( المخنثين ) ، قال الكرماني : المخنثين ، بكسر النون هو القياس وبفتحها هو المشهور وهو مشتق من الانخناث وهو التثني والتكسر ، والاسم الخنث بالضم ، قال الجوهري : ومنه سمي المخنث ، وتخنث في كلامه ، وفي ( المغرب ) : تركيب الخنث يدل على لين وتكسر ، ومنه المخنث وتخنث في كلامه أي : تكلم بكلام هو الذي يشبه النساء في أقواله وأفعاله وتارة يكون هذا خلقياً وتارة تكلفياً ، وهذا هو المذموم الملعون لا الأول . انتهى . قلت : وأما في هذا الزمان فالمخنث هو الذي يؤتي ويلاط به . قوله : ( والمترجلات ) أي : المتكلفات في الرجولية المتشبهات بالرجال في حمل السيف والرمح وما كان فوق ذلك فالسحق ، قاله الداودي . قوله : ( أخرجوهم ) من الإخراج وإنما أمرنا بإخراجهم لأنه قد يؤدي فعلهم إلى ما يفعله شرار النساء من السحق وهو عظيم . قوله : ( فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم ، فلاناً ) وأخرج الطبراني عن واثلة بن الأسقع مثل حديث ابن عباس ، وفيه : وأخرج النبي صلى الله عليه وسلم ، الأنجشة وهو العبد الأسود الأسقع الذي كان يحدو بالنساء ، كذا وقع فلاناً في رواية الأكثرين ، ووقع في رواية أبي ذر : فلانة بالتأنيث . قوله : ( وأخرج عمر رضي الله عنه ) ، فلاناً لم يدر من هو . 5887 حدَّثنا مالِكُ بنُ إسْماعِيلَ حدثنا زُهَيْرٌ حدثنا هِشامُ بنُ عُرْوَةَ أنَّ عُرْوَةَ أخبَرَهُ أنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ أبي سَلَمَةَ أخْبَرَتْهُ أنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أخْبَرَتْها أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، كانَ عِنْدَها وفي البَيْتِ مُخَنَّثٌ ، فقال لِ عَبْدِ الله أخِي أُمِّ سَلَمَةَ : يا عَبْدَ الله إنْ فَتِحَ لَكُمْ غَداً الطَّائِفُ فإِنِّي أدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلاَنَ فإنَّها تُقْبِلُ بأرْبَعِ وتُدْبِرُ بِثَمانٍ ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : لا يَدْخَلَنَّ هاؤُلاَءِ عَلَيْكُنَّ . ( انظر الحديث 4324 وطرفه ) . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( لا يدخلن هؤلاء عليكن ) ل أن معناه أخرجه من البيت ومنعه بعد ذلك من الدخول عليهن هو وغيره من المخنثين . وزهير مصغر زهر ابن معاوية الجعفي ، وزينب بنت أبي سلمة ، وأبو سلمة اسمه عبد الله بن عبد الأسد ، وزينب بنته ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم ، أخت عمر بن أبي سلمة وأمهما أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، واسمها هند بنت أبي أمية . والحديث مضى في أول : باب غزوة الطائف ، فإنه أخرجه عن الحميدي عن سفيان عن هشام عن أبيه عن زينب . . . إلى آخره ، ومضى أيضاً في أواخر كتاب النكاح في : باب ما ينهى من دخول المتشبهين بالنساء عند الناس ، فإنه أخرجه هناك عن عثمان بن أبي شيبة عن عبدة عن هشام بن عروة . . . إلى آخره ، ومضى الكلام فيه . قوله : ( وفي البيت مخنث ) ، واسمه هيت بكسر الهاء وإسكان الياء آخر الحروف وبالتاء المثناة من فوق ، وقيل : هنب ، بالنون والباء الموحدة .